إليك عني، ولا تأسف!.

كتبهامبارك الهاجري ، في 23 أكتوبر 2008 الساعة: 12:35 م

كُن كما أردتَ لنفسك؛ لكن دون أن تصطدم إرادتك فيما أريده لنفسي، وعليه فإن كنتَ لا تفهم مثل هذا الكلام، فإليكَ هو بطريقة أخرى: هَبْ أني واحداً من الناس الذين لا يشتركون معك إلا في العيش على هذه البسيطة!.

أوَ لمْ تعلمْ ـ يا من تَخلَّلْتَ عُمُري ـ بأني ما زدتُ عليكَ، ولا أنقصتُ منك، ثم إني ما حملْتُكَ على ما تكره في أمري الذي فهمتَه؛ ما بَقيَتْ الدنيا بوجهِ الليل في إتمامه، وما ظلَّ شوقي مهاناً على شحذه، وأنت قادرٌ على ذلكم البعاد دون أن تكون للصروف شروطٌ بها من التعجيز أن تُقَبِّلَ عينك مثلاً، وما أنا في ذاك بِمُحَمِّلُكَ فوق ما لا تستطيع، صدقني، وما استثرتُ عاطفة أيٍّ، بيد أني لا أريدُ إلا أن أتحلَّلَ منك تمام التحلل، وقد فعلت، فالحمد لله!.

ثم إني ما بالغتُ لو قلتُ بأنَّك لن تشقى تمام الشقاء من صدي؛ لأنك ما أفنيتَ ثانيةً من عُمُركِ في أن تهيئ عقلك للتفكر، والتذكر، والتدبر، فإن شاكتك نفسك، وآلت عليك مباهجك ألّا تراها سوى بعيني، فذاك من وحشتك بك لا غير، وأنت قادرٌ على أن تتكيف مع ما تجعله واقعاً، فكيف بما وقع عليك، وقد رضيتَ عقلاً ببعضه، أجل، وفي ذاك أنت عزيز قومٍ ليسوا من ذمةِ الوفاء في شيء!. فمالك وللسير في الدهاليز، وأنت من تُصرف له تحيّات العتمة جهاراً، نهارا!.

نعم، كنتُ أنا أرحمَ من عطف عليك، فعادت فيكَ منها خِلَّةٌ زاد رجاؤها، وَسَمُجَ إرجاؤها، فمنها أنا الآن أقسى من رَحِمَك يوماً، فلن أكون منك في أبيضَ الأمل، ولستُ أرضى بسواد اليأس، فَكُن على مبادرةِ الخير في عفوٍ فطريٍ عني، وعن ضُّرك بيدي لا تخشَ، وهذا مدى قسوتي، على أني في صنائع المعروف غريزةُ الخير فيك، فلن يعود رضاك عني إلا جبلةً، فإليكَ عني!، ولا تأسف!.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : على السجيّة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر