طرق من الداخل!.
كتبهامبارك الهاجري ، في 16 أبريل 2007 الساعة: 21:07 م
علمتُ لِمَ الإلحاف من حرف التمني ( ليت ) وهو يتدلى على لساني منذ وقتٍ ليس بقليل، كنتُ أظنُّ أنه لا يعرف فيمَ تلك الأمنية ولمن؛ ولكنني ما إنْ حجبتُني عن نفسي حتى تسلسل بكلمتين أبانت لي المعنى وإن كان في أصله مبهماً!.
وجدتُني أردد: يا ليتني خالي البال كما قبل!.
فلم تمضِ وهلةٌ من التيه حتى أصبتُ بذلك السؤال الذي هو جوابٌ من حيث إتيانه، بيد أنّه لا يسطع تجاوز مضمونه في المعنى، فظل في ذاك أبعد من الاستفهام نفسه!.
قلتُ وقد قال كثيرٌ غيري: بأن الحياةَ أسئلة، فكيف بما أشعرُ به؟!.
فأرسلتُ فكري على ما يبتغي، فإذا بي أسأل وأسأل:
ما هذا الذي لا يجعلُ نظري ثابتاً إلا بالزغللة، حينما ترنو تلك النجلاء إليَّ؟!، ثم ما قصة ذلك الهواء الذي يبدو وكأنّه أنفاس الربيع تداعب الأغصان على رضا وهو يملأ ما بيني وبينها من فراغ، ويا ليت أنّه يقتصر على ذلك، بل هو السحر حالما يدلف إلى صدري فيهفهف على سراة قلبي فيترنم في رأسي فلا أُرى إلا كالسكران الذي لا يود أن يعود مع نباهةٍ من جارحةٍ من جوارحه إلى عقله، فقط بل هو الذهاب إلى أيٍّ وكفى!.
وعرةٌ هي الأسئلة حينما تقودك إلى ما لا مقصد تبتغيه أو إلى واقعٍ كنتَ تحلم بأنه جميل المرأى، فإذا به ساكنٌ من ذاك الجمال إلا ما كان من إلحاف الشوق فيك إلى إنارة ما أظلم عليك، على أنّك في الاثنتين توكز بعصا الحقيقة، وما أسنَّ أسلّتها؟!.
لِمَ حين تبعد بيننا الديار، أرتمي أنا في أحضان حيكم لا حينا، لِمَ يبهرني انبساط شارعكم؟ لِمَ أراه قيداً لفكري ، ونَفَساً لعاطفتي؟، ثم لِمَ يرنو ذلك الرصيف إليَّ رنواً يحرك جيشاً من مشاعري، فأكونُ القائدُ الذي لا يفعل شيئاً سوى أنّه يُقتلُ بكل جنديٍ له قتلة!.
ويكأنَّ السماء التي تسقف بيتكم سماءً أخرى، يغريني فيها الغيرُ من كلِّ شيء والاختلاف أنّى كان، على أنّه يمضي بي إلى النظر البغيض إلى كل ما يسقف رأسي عدى أن تكوني معي!، ثم توصلتُ إلى ذلك السؤال الذي صُعقتُ من أجله:
لِمَ أفقدُ هويتي في حبك؟!.
لِمَ؟!.
لِمَ؟!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : على السجيّة | السمات:على السجيّة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























