أتستطيبَ الجوى ؟!

كتبهامبارك الهاجري ، في 31 أغسطس 2006 الساعة: 03:56 ص

أتِسْتَطِيْبَ الجَوَى ؟أمْ هَـدَّكَ التَّعَـبُ
أمْ أنَّها مِيْتَـةٌ بِالعَيْـشِ  تَخْتَضِـبُ
أعَاشِقٌ أَنْتَ بَعْـدَ العِشْـقِ ذَرْوَتِـه
أمْ لَيْلَةٌ صُبْحُهـا يَبْكِـي  وَيَنْتَحِـبُ
أتَأسَفَ الآنَ أنْ سَلَّمْتَ فـي وَهَـنٍ
قِـلاعَ نَفْسِـكَ للدُّنْيـا  فَتُنْتَـهَـبُ
أمَا تَحَصَّنْتَ من قَـدٍّ وَمِـنْ حَـوَرٍ
يُحْيِيْنَ فيكَ الهوى، أمْ طَالَكَ الهَـدَبُ
أمَا ظَنَنْتَ بِأنَّ القَلْـبَ فـي  دَعَـةٍ
مِنْ أنْ يَطِيْـشَ بِعَقْـلٍ لَمَّـهُ الأدَبُ
أيْنَ الظُّنُوْنُ وَأيْنَ الجَزْمُ، هَلْ  ذَهَبَتْ
مَعَ الّذِيْنَ غَدَاةَ الحُـبِّ قَـدْ ذَهَبُـوْا
هَلَّا سَألْتَ جَمِيْلَ الصَّبْرِ عَـنْ نَـدَمٍ
لِمَ الْوُجُوْمُ؟ أمَا دانَتْ لَـكَ  النُّـوَبُ
بَانَتْ، فَمَا بَعْدَ ذَاكَ البَيْنِ مِنْ  مُلَـحٍ
لَهَا سِوَى أنَّها فِـي البُعْـدِ تَقْتَـرِبُ
حَتَّى إذا أمْكَنَـتْ مِنِّـيْ  بِخَنْجَرِهـا
وَدِدْتُ لَوْ أنَّني في القَتْلَـةِ  السَبَـبُ
أوَّاهُ يا مَعْشَرِ الأصْحَابِ،هَلْ  وَصَبِيْ
لِضِحْكِهَا مَوْقِدٌ أمْ صَيْحَتِي  الحَطَـبُ
كَأنَّنِيْ بَعْدَهَـا قَـوْمٌ بِـلا  حَسَـبٍ
بَلْ إنَّنِيْ بَعْدَهَـا لِلْمُدَّعِـيْ النَّسَـبُ
نَفْسِـيْ وَفَاتِنَـةٌ والنائبـاتُ  تكـا
لَبْنَ عَلَـيَّ فَمـا يُنْجينـي الهَـرَبُ
إنْ عَادَتِ النَّفْسُ لي فالصَّفْحُ بَضْعَتُنا
وَإنْ نَأتْ فَعِنِ القَتْلَى نَـأتْ  قُضُـبُ
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نظمٌ كنظمِ العِقد | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “أتستطيبَ الجوى ؟!”

  1. ويطيب لنفاء نفسٍ أن تمرّ هُنا وتلقي التّحية على نبضات شّعرٍ
    كانت هي الأجمل, بقي أن أوجه ملاحظة ما حول شعرك..
    إذ أنني أصفه بالسّهل الممتنع لهذا الزمن..
    أرى به حلاوة الألفاظ ورشاقة العبارات, وعدم الانخراط
    بالألفاظ المهجورة والمتركوة, بل العذوبة واضحة جدّاًَ
    حتى يُخيّل إليك أنّ النص الشِّعري ينقرأ لوحده دون أدنى
    جهداً منكَ وهذا هو الأجمل والأحلى برأيي…
    تذوقي لِمَ تكتب قد يكون جرمية في عُرفِ الناقدين
    لكن حسّبك, أنّ أختك ما هي إلاّ متذوّقة بالدّرجة الاولى
    ولا تزال تعتبر صفوف الثانوية مستعينةً ببعض الأغراض البلاغية
    التي قرأتها أو تلقّنتها من هنا وهناك..
    فاعذر, زللاً ما إن حصل..!
    بقي أن أنبه إلى أننا مررنا على موضوعين هُنا وهما
    “فدع عنك المعادن ، ذا عقيقُ”
    إلى جانبه “كفا بك داءً أن ترى الموتَ شافيا”
    أنا إن نبّهت, فذلك بصراحة..! ليس إلا طمعاً مني بأن
    استزيدَ ببلاغةٍ ردٍّ كالذي كتب, أرجعني إلى عصر الحريري
    عند بني العباس, وبعض المقامات التي أحبّها..
    فــ ـطُــ ــربتُ, للهِ درُّ بطنٍ حملتك..
    باركُ الله بكَ وعليك..!
    تحياتي..
    الـزّهراء…الصّغيرة

  2. الزهراء الفاضلة /

    أسلوب السهل الممتنع كما ذكرتِ ، هو أسلوبٌ يبحث عن المعنى ، أنا في شعري لا أسلك طرقاً وَعِرة ، ولا أحبذ الالتفاف على المعنى بأساور من لفظ . اللفظ خدمٌ للمعنى ، وليس ذاك عندي أو مني فحسب ، بل قد قاله أسياد أحرفنا ، الجرجاني وغيره ، ثم إنّك لو رأيتِ من يهتم بذلك من الشعراء لما التفتِ إلى النقاد خوفاً من جريمةٍ رأوكِ ارتكبتها بالتذوق للسلاسة ؛ إذ أنّ أبا الطيّب المتنبي من أمراء هذا الاتجاه ، وعنترة ، والرافعي وغيرهم . فذات النقّاد الذين ارتأوا لهم سبيلاً في الشعر غير سبيلي ، عليهم مآخذ من أنصار طريقتي ، وأيّما مآخذٌ هي .

    شكراً لكِ مراراً وتكراراً أيتها الفاضلة .

  3. بارك الله فيكي وجزاكي الله كل خير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر