عليَّ أن أفهم بأنَّك من ضمن البشر، وأنَّكِ لا تعدين أن تكوني بنتًا من بنات حواء، لا تفضلينهنَّ في خِلَّةٍ، ولا مِلَّة، ولا تصعدين في نظري منهم إلى الملائكية، ولا تزكو بكِ أعطان الشياطين في شُمِّ نفسي!.
عليَّ أن أفهم بأنَّ الأرض التي طويتْ لتقاربنا أبعادها وأجزاءها ما عادت تلين لِمَن أنفقَ في سبيل رضا محبوبه نفيس الروحانية من نفسه، وأضاع في تقارب الزمن بعيداً مما أوجده لهُ الفاضلُ من عُمُرِه، ومأخوذَ شخصِه إلى شخصه لا يبالي أكان ذلك الإنفاق من يمينٍ يزهو بها الكيِّسُ من أسارير نفسه، أو شِمالٍ أفضلتْ على الكاسدِ فيه كسداً، ولن تتصدَّع بقعةٌ من تلك الأرض إثر نصابٍ من الحبِّ لم يبلغْ في أن يحدث فيها أدنى هزَّة!.
أقولُ ذلك، وليس عليَّ حرجٌ من أن أفهم بِأني إن أنزلتُكِ دون نُزُلِك فَمِنْ فَضلةِ ذلك الحبِّ أؤوبُ إليك، وَمِن بواقي ذلكم العشق أندفِعُ باستكراه المعنى المضاد له لأن ينزلَ في قلبي، وما يُصرُف إلا إليكِ، أنتِ التي تفرَّدَ في معاملتك لي كُلُّ ما ينبو عنه الخصبُ من ذلك المعنى.
والحكمةُ التي تضاهي الشمس في ألا تُحجب؛ أنني يلزمُني ألا أجني على فؤادي مرةً أخرى في التنطعُ الذي اقتفى شِدَّةَ إرخائي لهو













