الفسقُ الأدبي

سبتمبر 3rd, 2008 كتبها مبارك الهاجري نشر في , فوق صخرة

لم تستحق تلك الضجة، ولم تستأهل نفادُ طبعاتها الأربع، ولم تقدر وعي القارئ تمام قدره، بل هي وُلِدَت لتجد لها مكاناً عددياً في زخم الأمراض.. عفواً الروايات السعودية، تلك هي كانت رواية فسوق لعبده خال، والتي لو أنَّ كاتبها قدَّر بأنَّ الموقف الذي أنشأها من القبور، لقبرها على شكل قصة!.

أستعجبُ في الحقيقة قول بعض الذين ظنوا أنهم مالئوا ساحة الأدب بمدادهم، وفكرهم، بأن يقولوا: أنَّه هو أملكم الوحيد، زِدْ على ذلك أنَّ في العبارة تجريداً لنفسه من الانتماء إلى خارطة الأدب السعودي، وهذا ليس بمحور الحديث؛ ولكنَّ المتضادات في زمن الحكايات هذا، تعود لتُمثِل في قاطنيه الكَذِب والاختلاق الذي لا يلبث أن يصدقه أربابه، فيطَّرحون عليه بتجاعيد كبريائهم إلى أن يعيى في أن يُعملَ فيه نظرهُ فضلاً عن أن ينبش عن موطنٍ للتباين بين ما يقول، وما يفعل!.

نعم، كانت الرواية تفتقد لأسس الحبكة، وهذا ليس من المبالغة في شيء، وأنا هنا لا أنطق عن الأسلوب، م
المزيد


لا تسكبْ حبرَكَ في مزبلة!.

سبتمبر 29th, 2006 كتبها مبارك الهاجري نشر في , فوق صخرة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

كلٌّ منّا ينوءُ عدمه بحاجةٍ تشغله في جوف ما يحب، فبعضٌ يسلكُ المسلكَ الذي يريه فيه زادُه بأنّه مبلّغه مقصده، وذلِك إذا قدّر آلاته وأدواته التي يملكها أحسن تقدير، فإنَّه لن يخيبَ مسعى مَنْ تلمّح مِنْ طريقته إشارةً دلّته على مكمن البُغية، ومخدع الطلب، فذاك الذي يُحسنُ إلى رعيّة عقله، أمّا من ذهبَ على وجههِ هائماً، يفترُّ على جود فكره، ويقتّر على كرمِ حدسه،فما أبى لنفسه إلا فضلها، فقعدَ ومن مثله قائم،وبقي حتفَ موطئه كما أن بني مهنته ارتقوا من موطئ الحتف.

ولكي يستطيب لنا الشرح، وينبسط لمن قرأ الفهم ، نأخذ الأديب أو من أحب الأدباء واتبعهم في

المزيد


من لنا بفضلٍ كفضلهم !

أغسطس 31st, 2006 كتبها مبارك الهاجري نشر في , فوق صخرة

بسم الله الرحمن الرحيم
قبل عددٍ من أخير أعدادِ ثقافيّة الجزيرة ، أعلن أربابها عن إصدار كتابٍ لأحد كُتَّابهم ، مُتَكَوِّنٌ من مجموعة استقراءات لكتبِ مؤلفين اعتنى بها كاتبهم منذ بدايات نشأة الصحيفة ؛ وما عجيبٌ في ما قلتُه في الأعلى ، وإنّما العجبُ العُجاب من قول أصحابه ـ وهم من تحدّثوا عنه في الإعلان ـ إذ أنّهم يشكرون جهده ـ وما قلنا في هذه من شيء ـ إذا ما اقتصر ذلك على قول : ولكلَّ مجتهدٍ نصيب ؛ ولكنهم لم يكتفوا بذلك ، بل عزوا فضل هذا الجهد واعتلائه المراتب إلى اهتمامه بالمبتدئين الموهوبين ، ومن هم في أمس الحاجة لصلة الإعلام لهم ، ثمّ استغرقهم غيّهم إلى تعميم ذلك الفضل إلى أساس نهجهم ، ولو محصّنا نتاجهم ما وجدنا مما قالوه شيئاً ، اللهم إلا إذا كانوا يقصدون ما يوافق أهواءهم من لفظٍ لا يُقلّبُ في وجوهه إلا من قِبَلِ العجم والمتعربين .
نعم ، هم يهتمون بغلمان الأدب ومرتاديه ، إذا ما كان ( حداثيّاً ) بكل ما تعنيه الكلمة أولاً ، ثم إذا كانت لك عندهم يدُ شفيعٍ هجينٍ ثانياً ، وهذه ـ أي الثانية ـ لا يقين في أمرها إذا ما كنتَ ممن يحاكي سادته وكبراءه من أساطين الأدب واللغة في فكرٍ أو أسلوب أو صياغة أو تركيب . حتى ولو كنتَ أنتَ نفسك في ذاك ، لا يظهر عليك أثرَ أحدٍ من العباقرة عدى ما يثيره فيك انبساط اللغة في أوجِ توهجّها من بلاغ

المزيد